حبيب الله الهاشمي الخوئي
378
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وتنافسوا فيها ، فإن لم تستطيعوها فاعلموا أنّ أخذ القليل خير من ترك الكثير . اللغة ( بذّ ) : غلب ، ( نقع غليل السائلين ) دفع عطش سؤال ولهيب اشتياقهم إلى الجواب الصواب ( العادي ) : الأسد لأنه يفترس النّاس ( الصلّ ) السيف القاطع المطرة الشديدة الواسعة . الصلّ : الداهية ، جنس حيّات خبيث جدّا من اماميات الأخاديد منه نوعان منه ضارب إلى الخضرة مع بقع قاتمة ويوجد في آفريقا ولا سيما في مصر ، والاخر أصفر ويوجد على الأخص في هند وإيران - المنجد . ( لا يدلى ) : أدلى بحجّته أرسلها واحتجّ بها . ( بدهه الأمر ) : أتاه من غير تأهّب له . الاعراب لي : ظرف مستقر خبر كان قدّم على اسمها وهو أخ ، فيما مضى جار دخل على ماء المصدرية الزمانية وهى موصول حرفي ومضى صلته ، والظرف أيضا مستقر خبر بعد خبر ، في الله جار ومجرور متعلَّق بقوله أخ لما فيها من معنى الوصفية ، يأتي قاضيا اى يأتي إلى القاضي فنصب على الحذف والايصال . المعنى قال الشارح المعتزلي : قد اختلف النّاس في المعنىّ بهذا الكلام ، ومن هو هذا الأخ المشار إليه فقال قوم : هو رسول الله صلَّى الله عليه وآله واستبعده قوم إلى أن قال : وقال قوم : هو أبو ذر الغفاري واستبعده قوم لقوله : فان جاء الجدّ فهو ليث عاد ، فانّ أبا ذر لم يكن من الموصوفين بالشجاعة والمعروفين بالبسالة . وقال قوم : هو المقداد بن عمر والمعروف بالمقداد بن الأسود ، وكان من شيعة عليّ عليه السّلام المخلصين وكان شجاعا مجاهدا حسن الطريقة ، وقد ورد في فضله حديث صحيح مرفوع » وزاد ابن ميثم على هؤلاء : عثمان بن مظعون « .